دليل عملي للنصاب، والحول، ونسبة الـ2.5%.
نُشر في 29 أغسطس 2026 · راجعه فريق تحرير إحسبها
زكاة الذهب والفضة من أكثر أنواع الزكاة التي يُسأل عنها، وذلك لأن معظم الناس يملكون قدرًا من المدخرات النقدية أو المجوهرات أو كليهما. والحساب نفسه بسيط بمجرد فهم ثلاثة مفاهيم: النصاب، والحول، ونسبة الـ2.5%.
النصاب هو الحد الأدنى من المال الذي يجب أن يملكه المسلم قبل أن تجب عليه الزكاة. بالنسبة للذهب، النصاب المعتمد هو 85 جرامًا من الذهب الخالص (أو ما يعادلها نقدًا). أما الفضة فنصابها 595 جرامًا من الفضة الخالصة. فإذا كان مجموع ما تملكه من ذهب وفضة ونقد أقل من هذا الحد، فلا زكاة عليك.
ولأن أسعار الذهب والفضة تتغير يوميًا، يوصي كثير من أهل العلم باعتماد نصاب الفضة كمعيار عند جمع المدخرات النقدية مع الذهب أو الفضة معًا — لأنه يؤدي غالبًا إلى نصاب أقل، وهذا أكثر احتياطًا وأنفع للفقراء.
لا تجب الزكاة إلا على المال الذي بقي عند حد النصاب أو أكثر لمدة سنة هجرية كاملة (الحول). وإذا نقص المال عن النصاب في أي وقت خلال العام ولم يعد إليه، ينقطع الحول ويبدأ من جديد. يفضّل كثير من الناس اختيار تاريخ ثابت كل عام (مثل أول رمضان) لحساب زكاتهم على ما يملكونه في ذلك اليوم، بشرط أن يكون قد ظل فوق النصاب طوال العام.
بعد تحقق شرطي النصاب والحول، تكون الزكاة الواجبة 2.5% من إجمالي القيمة — سواء كانت ذهبًا أو فضة أو نقدًا أو مزيجًا من الثلاثة. أما الحلي المستخدَم للُبس (وليس للادّخار أو الاستثمار)، فقد اختلف العلماء في وجوب الزكاة فيه؛ ومن رأى وجوبها، فإن النسبة نفسها (2.5%) تُطبَّق على قيمتها السوقية.
لنفترض أنك تملك 50 جرامًا من الذهب و2000 دولار مدخرات، وبقي كلاهما في حوزتك لأكثر من عام. تحوّل قيمة الذهب إلى قيمتها النقدية الحالية، وتضيفها إلى مدخراتك، ثم تأخذ 2.5% من الإجمالي. فإذا كان سعر جرام الذهب 70 دولارًا، يكون: 3500 دولار (ذهب) + 2000 دولار (نقد) = 5500 دولار إجمالاً. الزكاة الواجبة: 5500 × 2.5% = 137.5 دولارًا.
وفّر عليك الحساب اليدوي. تتولى حاسبة زكاة الذهب والفضة في إحسبها أسعار الذهب والفضة الحالية، ومقارنة النصاب، وحساب نسبة الـ2.5% تلقائيًا — فقط أدخل ما تملكه واحصل على نتيجة دقيقة فورية.
يشرح هذا المقال الطريقة العامة المتبعة في الحساب. قد تختلف بعض الأحكام التفصيلية بين المذاهب وبحسب الحالات الفردية (مثل زكاة عروض التجارة، أو الديون المستحقة لك، أو الديون التي عليك). وفيما يتجاوز المدخرات الشخصية الاعتيادية، يُستحسن دائمًا الرجوع إلى عالم شرعي موثوق في منطقتك.