التداول النشط، والاستثمار طويل الأجل، وطريقة التقدير بنسبة 30%، بالتفصيل.
نُشر في 4 سبتمبر 2026 · راجعه فريق تحرير إحسبها
أصبحت أسواق الأسهم وصناديق الاستثمار من أكثر الوسائل شيوعًا لدى المسلمين لتنمية مدخراتهم، لكنها تطرح سؤالًا في الزكاة لا يطرحه النقد أو الذهب: فسعر السهم يعكس أكثر بكثير من مال في حساب مصرفي، إذ يمثل حصة من شركة كاملة — نقد ومخزون غير مباع وفواتير غير مسددة، لكن أيضًا مصانع ومكاتب وأراضٍ. ولأن جزءًا فقط من هذا المزيج زكوي بالفعل، فإن طريقة الحساب الصحيحة تعتمد أساسًا على سبب احتفاظك بالأسهم.
أول تفرقة هي النية. الأسهم التي تُشترى وتُباع بشكل متكرر للربح من تحركات الأسعار قصيرة الأجل تُعامل كعروض تجارة، تمامًا كالبضاعة في متجر، فتجب الزكاة على كامل قيمتها السوقية الحالية بنسبة 2.5%. أما الأسهم المحتفظ بها أساسًا لأجل الأرباح الموزعة أو النمو التدريجي، دون نمط بيع وشراء منتظم، فتُعامل معاملة مختلفة — إذ تكمن معظم قيمة الشركة الناضجة عادة في أصول ثابتة غير زكوية كالمباني والمعدات.
بالنسبة للاستثمار طويل الأجل، تنظر الطريقة الأدق إلى ميزانية الشركة: تُجمع النقدية وما في حكمها، والذمم المدينة قصيرة الأجل، والمخزون، ثم يؤخذ نصيبك النسبي من هذا الإجمالي حسب نسبة ملكيتك من إجمالي أسهم الشركة القائمة. وتجب الزكاة بنسبة 2.5% فقط على هذا النصيب الزكوي النسبي — لا على كامل قيمة حيازتك.
ليس من السهل دائمًا الوصول إلى بيانات مالية تفصيلية لكل شركة في محفظة متنوعة. لذا يوصي كثير من علماء الزكاة المعاصرين ومؤسسات التمويل الإسلامي، بما يتوافق عمومًا مع توجيهات هيئة المحاسبة والمراجعة (أيوفي)، بتقدير مبسّط بدلًا من ذلك: نحو 25 إلى 30% من القيمة السوقية للسهم كنصيب زكوي تقريبي، إذ تشكّل الأصول الثابتة عادة أغلب القيمة الإجمالية للشركة.
لنفترض أنك تملك 10,000 دولار في أسهم استثمار طويل الأجل دون بيانات مالية تفصيلية متاحة. باستخدام تقدير 30%، يكون النصيب الزكوي 10,000 × 30% = 3,000 دولار. فإذا تجاوز هذا المبلغ مع بقية ثروتك الزكوية النصاب بعد حول كامل، تكون الزكاة المستحقة 3,000 × 2.5% = 75 دولارًا.
دع الحاسبة تتولى الطريقة عنك. تتيح لك حاسبة زكاة الأسهم والاستثمارات في إحسبها التبديل بين التداول النشط، والبيانات المالية المعروفة للشركة، والتقدير السريع — ثم تقارن إجماليك بالنصاب تلقائيًا.
ليس تمامًا. الأسهم المتداولة بنشاط للربح السريع تُعامل كعروض تجارة، فتجب الزكاة على كامل قيمتها السوقية مثل النقد. أما الأسهم المحتفظ بها كاستثمار طويل الأجل، فلا تجب الزكاة إلا على نصيبك من أصول الشركة السائلة، لا على كامل سعر السهم.
يقبل كثير من العلماء ومؤسسات التمويل الإسلامي تقديرًا عمليًا بنحو 25-30% من القيمة السوقية للسهم كنصيب زكوي، إذ تشكّل الأصول الثابتة كالعقارات والمعدات عادة بقية قيمة الشركة الناضجة.
نعم. الصندوق المخصص أساسًا للتداول قصير الأجل يُعامل كعروض تجارة، بينما الصندوق المحتفظ به للنمو طويل الأجل يتبع طريقة الأصول الأساسية أو التقدير، حسب الأصول الزكوية للشركات التي يمتلكها فعليًا.
يشرح هذا المقال الطرق العامة الأكثر اتباعًا. المحافظ التي تجمع بين مراكز تداول واستثمارات طويلة الأجل وإعادة استثمار الأرباح الموزعة قد تكون أكثر تعقيدًا — ولأي حالة تتجاوز محفظة شخصية بسيطة، يُستحسن دائمًا التأكد من التفاصيل مع عالم شرعي موثوق.