تحدّد نصيب كل وارث شرعًا بحسب المذهب الفقهي المختار (حنفي / مالكي / شافعي / حنبلي)، مع بيان الورثة المحجوبين وأسباب حجبهم، وتفاصيل فقهية كاملة (أصل المسألة، العول، الرد، التعصيب) لكل قاعدة مصدرها الفقهي.
🕌 الأدوات الإسلاميةكل شيء يعمل محليًا في متصفحك — لا حاجة للتسجيل، ولا تُرسَل أي بيانات لأي مكان أبدًا.
تُطبّق هذه الحاسبة قواعد علم الفرائض (المواريث الإسلامية) خطوة بخطوة: تحديد الورثة الموجودين، تطبيق قواعد الحجب المتفق عليها (كحجب ابن الابن بوجود الابن)، ثم توزيع الفروض المقدَّرة (كنصيب الزوج والزوجة والأبوين)، فحساب أصل المسألة (المخرج المشترك لهذه الكسور)، ثم معالجة العول إن زادت الفروض عن التركة، أو التعصيب والرد إن بقي فائض. تختلف بعض هذه القواعد فعليًا بين المذاهب الأربعة — أبرزها ميراث الجد الصحيح مع الإخوة، ومسألة الرد على أصحاب الفروض — ولهذا فإن اختيار المذهب أول خطوة إلزامية، ومحرك الحساب مستقل تمامًا لكل مذهب بلا أي مزج بين قواعدهما. كل نتيجة تُعرَض بكسرها الشرعي ونسبتها ومبلغها من التركة الصافية، مع تفاصيل فقهية كاملة قابلة للعرض لكل من يريد فهم آلية الوصول للنتيجة، لا فقط الرقم النهائي. ومع ذلك، تبقى هذه الأداة وسيلة تعليمية وإرشادية للتدرّب على آلية الحساب وفهمها، لا مرجعًا شرعيًا نهائيًا يُعتمَد وحده في تقسيم تركة حقيقية؛ فالحالات الفعلية غالبًا تحمل تفاصيل دقيقة (كأنساب متنازع عليها، أو وصايا معقدة، أو غياب معلومات عن أحد الورثة) تستدعي عرضها على عالم شرعي مختص أو جهة قضائية مختصة قبل أي تنفيذ فعلي للتوزيع.
علم الفرائض من أدق علوم الفقه الإسلامي وأكثرها انضباطًا رياضيًا، لأن أغلب أنصبته منصوص عليها بالنص القرآني الصريح (سورة النساء، الآيات 11 و12 و176)، بينما تُبنى تفاصيله الدقيقة (كترتيب العصبة، ومسألة الجد مع الإخوة، ومسألة الرد) على اجتهاد الصحابة وأئمة المذاهب الأربعة عبر قرون من الفقه المقارن. تهدف هذه الحاسبة لتقديم هذه الآلية الحسابية المعقدة بشكل تفاعلي وشفاف، بحيث يرى المستخدم ليس فقط النتيجة النهائية، بل أيضًا كيف وصل الحساب إليها.
الخطوة الأولى في أي مسألة مواريث فعلية هي حصر التركة الصافية القابلة للقسمة، لا إجمالي أموال المتوفى مباشرة. يبدأ ذلك بخصم مؤن تجهيز الميت (كفن ودفن بالمعروف)، ثم سداد كل الديون المستحقة عليه (لله أو للناس)، ثم تنفيذ الوصية إن وُجدت — بحد أقصى شرعي هو ثلث ما تبقى بعد الديون، إلا أن يوافق كل الورثة البالغين على تجاوزه. ما يتبقى بعد هذه الخطوات الثلاث هو فقط ما يُوزَّع على الورثة بالفروض والتعصيب.
الخطوة الثانية هي تحديد من يرث فعليًا ومن يُحجَب. الحجب في الفرائض نوعان: حجب نقص (يُنقِص نصيب الوارث دون إسقاطه، كنقص نصيب الأم من الثلث إلى السدس بوجود فرع أو تعدد الإخوة)، وحجب حرمان (يُسقط الوارث كليًا، كحجب ابن الابن بوجود الابن، أو حجب الإخوة الأشقاء بوجود الأب). هذه القاعدة الأخيرة («الأقرب يحجب الأبعد من جهته») متفقٌ عليها بين كل المذاهب في أغلب صورها، ما عدا استثناء واحد مشهور: ميراث الجد الصحيح مع الإخوة الأشقاء أو لأب، حيث يحجبهم الجد كليًا في المذهب الحنفي، بينما يُقاسمهم تركته في المذاهب الثلاثة الأخرى (المالكي والشافعي والحنبلي) بصيغة مقاسمة تضمن للجد ألا يقل نصيبه عن سدس التركة أو ثلث الباقي.
الخطوة الثالثة هي حساب الفروض المقدَّرة (كالنصف والربع والثمن والسدس والثلث والثلثين) لكل من يستحقها، وجمعها على مخرج حسابي مشترك يُسمى «أصل المسألة». فإن كان مجموع هذه الفروض أقل من كامل التركة، فالفائض يذهب لأقرب عصبة (وارث ذكر من جهة الأب، كالابن أو الأخ أو العم) إن وُجد؛ فإن لم يوجد عاصب مطلقًا، فبعض المذاهب (الحنفي والحنبلي) تُعيد هذا الفائض على أصحاب الفروض من الأقارب أنفسهم بنسبة أنصبتهم — وهذا ما يُسمى «الرد» — بينما تصرفه مذاهب أخرى (المالكي والشافعي في المعتمد) لبيت مال المسلمين. وإن زاد مجموع الفروض عن كامل التركة (وهو ما يحدث في تركيبات معينة من الورثة)، فتُخفَّض كل الأنصبة بنسبة واحدة متساوية حتى تتوافق مع التركة، في عملية تُسمى «العول»، أول ما سُجِّل منها في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
لأن هذه القواعد تتقاطع وتتفاعل مع بعضها بحسب كل تركيبة من الورثة، فإن الحساب اليدوي لمسألة مواريث حقيقية يستغرق وقتًا وخبرة فقهية، وأي خطأ صغير في تحديد الحجب أو نوع القرابة يُغيّر النتيجة كليًا. من هنا تأتي فائدة أداة تحسب كل هذه التفاعلات آليًا وبدقة كسرية كاملة (لا تقريب عشري)، مع إبقاء كل خطوة مفهومة وقابلة للمراجعة، لا صندوقًا مغلقًا يُخرِج رقمًا نهائيًا فقط.
لأن بعض قواعد المواريث تختلف فعليًا بين المذاهب الأربعة (أبرزها ميراث الجد مع الإخوة، ومسألة الرَّد)، فلا يمكن لهذه الحاسبة حساب أي نتيجة صحيحة دون معرفة المذهب المعتمد لديك أو في بلدك.
أبرز فرق عملي هو: الجد الصحيح مع وجود إخوة أشقاء أو لأب — يحجبهم كليًا في المذهب الحنفي، بينما يقاسمهم التركة في المالكي والشافعي والحنبلي. وأيضًا في «الرَّد»: مُعتمَد في الحنفي والحنبلي، وغير مُعتمَد في المالكي والشافعي في المشهور.
أصل المسألة هو المخرج المشترك لكسور الفروض المجتمعة. العول يحدث إذا زاد مجموع الفروض عن كامل التركة، فتُخفَّض كل الأنصبة بنسبة واحدة. الرد يحدث إذا بقي فائض بلا وارث عاصب يستحقه، فيُعاد على أصحاب الفروض من الأقارب بنسبة أنصبتهم (في المذاهب التي تعتمده).
لا. هذه أداة تعليمية وإرشادية لفهم آلية التوزيع الشرعي والتدرّب عليها، ولا تُغني إطلاقًا عن استشارة عالم شرعي مختص أو جهة قضائية مختصة عند التقسيم الفعلي، خصوصًا في الحالات المعقدة كتعدد الفروض أو الحجب أو الوصية أو الأنساب المتنازع عليها.
الحد الشرعي الأقصى للوصية لغير الوارث هو ثلث التركة بعد سداد الديون. إن أدخلت مبلغ وصية أعلى من ذلك، تُنبّهك الحاسبة وتقتصر في الحساب على حد الثلث فقط، لأن ما زاد يحتاج موافقة كل الورثة البالغين لينفذ.